أبي هلال العسكري
218
الوجوه والنظائر
استحقاق الرأفة والرحمة اللاتي جعلهما للمؤمنين ، ويجوز أن يكون الدِّين هَاهنا بمعنى الملة ، وقيل : في طاعة الله ، وقيل : لا تأخذكم بهما رأفة فتقصروا في دين الله . الرابع : الطاعة ، قال الله : ( مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ ) أي : في طاعته ، وقد دان الناس لملكهم إذا أطاعوه ، قال الشاعر : لَئِنْ حَلَلْتَ بجوٍّ في بني أسَدٍ . . . في دينِ عمروٍ وحالَتْ بينَنَا فَدَكُ الخامس : الملة ، قال الله : ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) أي : ليعلو على كل دين يدان به ، والظهور العلو ، وظهر فوق البيت علاه ، وقوله : ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ) وقال : ( ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ) أي : الملة المستقيمة . وقال بعض الشعوبية : الدين فارسي واستدل على ذلك بأن الدين يوجد في كتب الفرس القديمة فقالوا دين ذو يرى على قديم الدهر من قبل أن تدخل العربية أرضهم ، يعنون خطا يكتبون به علوم دينهم ، ونحن لا نعرف هذا ، والصحيح أن الدين عربي معروف